الرئيسية/ملفات/النمو الاقتصادي في ظل المشروع الاصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة

النمو الاقتصادي في ظل المشروع الاصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة

13 أكتوبر 2016

عمل المشروع الاصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة على تحقيق أكبر مستويات التقدم والنمو في مملكة البحرين على مختلف الاصعدة ومن أهمها الصعيد الاقتصادي من أجل تحقيق الحياة الكريمة للمواطن البحريني، وذلك بالعمل على الاستفادة من المكتسبات المتحققة وتطويرها وايجاد المزيد من المجالات المهمة التي من شأنها رفد الاقتصاد الوطني بالإيرادات المتنوعة لمواجهة كافة التحديات الإقليمية والعالمية من خلال تعزيز دور القطاع الخاص والانفتاح على الاقتصاد العالمي والنهوض بمقدرات المواطن البحريني وتحسين مستوى معيشته، وقد تم ذلك بالرغم من التحديات الكثيرة والتي من أهمها: قلة الثروات الطبيعية وندرة المياه ومحدودية رقعة الأرض والكثافة السكانية العالية.

وقد تم بناء الاقتصاد الحديث لمملكة البحرين على أساس صلب تمثل في التركيز على الثروة الحقيقية وهي المواطن البحريني الذي أثبت قدرة متميزة في مجال التحصيل العلمي والثقافي. ومن ثم أهمية صقل قدرات ومهارات هذا المواطن من خلال التدريب المستمر والتدريب التحويلي، لتجديد دماء وخبرات سوق العمل، وتوفير فرص العمل لهذا المواطن.

وقد انعكس هذا الجهد الاقتصادي الكبير إيجابيًا على وضع المملكة الاقتصادي فقد أصبحت تحتل المراكز المتقدمة في التقارير الاقتصادية الدولية من حيث حرية الاقتصاد وحيويته وقدرته على مواجهة الصعاب والأزمات، وأحدث هذه الإنجازات حصول مملكة البحرين على المرتبة الأولى إقليميًا والـ18 عالميًا في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2016. الصادر عن مؤسسة هيريتيج الدولية، بفضل ما تتمتع به من كفاءة تنظيمية، وحرية مالية ومرونة اقتصادية.

انجازات المشروع الاصلاحي في المجال الاقتصادي

أولاً: الخطوات المتخذة لتطوير القطاع المالي والاقتصادي في مملكة البحرين:

  1. إنشاء مجلس التنمية الاقتصادية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى في عام 2000، وتم تعديل اختصاصاته بموجب مرسوم ملكي في عام 2005، حيث يضطلع بدور مهم في النهوض بالمسائل الاقتصادية ومهام التخطيط الاقتصادي الإستراتيجي والقطاعي وسياسات الخصخصة، إلى جانب الترويج للمناخ الاستثماري المميز للمملكة.
  2. الرؤية الاقتصادية لمملكة البحرين حتى عام 2030، ودشنها جلالة الملك في 23/10/2008، وتم إقرار الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية (2009-2014). وتستهدف دعم أسس الاستدامة والتنافسية والعدالة في التنمية الاقتصادية.
  3. إنشاء ديوان الرقابة المالية والإدارية، ومجلس المناقصات في عام 2002، تعزيزًا للرقابة على المال العام وضمانا للشفافية كنهج أساسي في العمل الحكومي.
  4. صدور قانون مصرف البحرين المركزي والمؤسسات المالية رقم (64) لسنة 2006، بما يقضي بإنشاء “مصرف البحرين المركزي” بدلاً من مؤسسة نقد البحرين، تماشيًا مع التطورات العالمية، وبما يعزز مكانة المملكة كمركز مالي ومصرفي رئيس في المنطقة.
  5. تطوير الصناعات التحويلية وذلك من خلال إقرار المرسوم بقانون رقم (28) لسنة 1999 بشأن إنشاء وتنظيم المناطق الصناعية، في ظل توجهات لرفع مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35%. وتم تدشين “مدينة سلمان الصناعية” رسميًا في يناير 2010 لتقديم الخدمات الصناعية واللوجستية وخدمات الأعمال والتجارة المتكاملة على مساحة 12.1 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية المتاحة، وتضم ثلاث مناطق هي: منطقة البحرين العالمية للاستثمار ومرسى البحرين للاستثمار ومنطقة الحد الصناعية.
  6. تأسيس “حلبة البحرين الدولية” عام 2004 التي رسخت وضع المملكة كموطن لرياضة السيارات في منطقة الشرق الأوسط وأحد المشروعات الاستراتيجية العملاقة بالإضافة إلى استضافتها لبطولات سباق “الفورمولا واحد” خلال السنوات الماضية.
  7. توقيع مملكة البحرين على اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة وهي الأولى من نوعها خليجيا والثالثة عربيا ودخولها حيز التنفيذ في أغسطس 2006.
  8. المرسوم بقانون رقم (41) لسنة 2002 بشأن سياسات وضوابط الخصخصة، حيث تم تخصيص خدمات النقل العام ونادي الفروسية وسباق الخيل في عام 2003، وتحرير سوق الاتصالات، ومشاركة القطاع الخاص في تطوير مشروعات الكهرباء والمياه وغيرها.
  9. قانون الاتصالات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2002.
  10. تدشين “ميناء خليفة بن سلمان” الجديد في أبريل 2009 وافتتاحه رسميا في 6/12/2009، ويشكل طفرة في حركة الموانئ بمملكة البحرين والمنطقة.

ثانياً: نتائج المشروع الاصلاحي لجلالة الملك على الصعيد المالي والاقتصادي:

  1. حقق الاقتصاد البحريني معدلات نمو قياسية خلال السنوات الأخيرة بلغت في المتوسط 7%، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة الى 12.7 مليار دينار بحريني عام 2014 مقارنة بحوالي 12.3 مليار دينار بحريني في عام 2013 وقدر معدل النمو الاقتصادي في عام 2015 بنحو 3.2% .
  2. الاقتصاد البحريني الأكثر تنوعا في الخليج حيث شهد القطاع الغير النفطي نموا بمعدل 4.6% في العام 2014، وهو ما يعكس مرونة العوامل المحركة للنمو الاقتصادي، وتحديدا فيما يتعلق بتنويع مصادر الدخل وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية.
  3. ارتفاع عدد المؤسسات المالية والمصرفية في البحرين من 322 مؤسسة عام 1999 إلى 412 مؤسسة مالية ومصرفية وفقا لأحدث الإحصاءات الصادرة عن مصرف البحريني المركزي. وارتفعت الميزانية الموحدة للجهاز المصرفي إلى 216 مليار دولار بنهاية نوفمبر 2010 أي ما يزيد على إجمالي الناتج المحلي بنحو 11.2 مرة، وهو ما انعكس على ارتقاء القطاع المالي والمصرفي ليصبح واحد من الأكثر مساهمة في إجمالي الناتج المحلي بنسبة تجاوزت 16% عام 2014.
  4. شهد القطاع السياحي انتعاشا كبيرا في ظل توافر مقومات الجذب السياحي من استقرار سياسي وأمني، وتنوع الخدمات السياحية من سياحة تاريخية وأثرية وعلاجية وسياحة المؤتمرات والمعارض، وخدمات فندقية راقية، وسياحة رياضية. حيث بلغ عدد القادمين الأجانب إلى البحرين عن طريق مطار البحرين الدولي الى 5.8 مليون زائر عام 2015 مقارنة بحوالي 5.4 مليون زائر في نفس الفترة عام 2014م.
  5. بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى مملكة البحرين في عام 2014 نحو 957 مليون دولار حسب ما جاء في تقرير الاستثمار العالمي 2015 الذي أعلنه كل من مركز “مينا” للاستثمار ومجلس التنمية الاقتصادية، بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد”. وكشف التقرير أن نسبة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الى البحرين من تكوين رأس المال الثابت الإجمالي بلغت 22.4 % في العام 2014، مقارنة مع 19.3% في العام 2013. وبين التقرير ان حصص البحرين من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الداخلة إليها في العام 2014 بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 55.4 %، مقارنة مع نسبة 54.3 % في العام 2013. مما يعكس الجاذبية الاقتصادية للمملكة وما تتمتع به من مناخ استثماري مشجع وسلامة الإجراءات المتخذة للنهوض بالاقتصاد الوطني وتعزيز تماسكه.
  6. ارتفاع عدد خطوط الهواتف الثابتة من 165.4 ألف خط عام 1999 إلى 251 ألف خط عام 2013 .بالإضافة الى ارتفاع عدد مشتركي الهاتف النقال من 133.5 ألف مشترك عام 1999 إلى أكثر من 2,2 مليون مشترك عام 2013.
  7. ارتفاع عدد مشتركي خدمة الانترنت من 15.2 ألف مشترك عام 1999 إلى أكثر من 1.6 مليون مشترك عام 2013.

ثالثاً: انعكاسات المشروع الاصلاحي لجلالة الملك على الجانب الاقتصادي والمالي:

  1. جاءت البحرين في المرتبة الـ27 عالمياً من بين اقتصادات 189 دولة، فيما يتعلق بتسوية حالات الإعسار للعام 2014 لتحافظ بذلك على نفس الترتيب الذي حصلت عليه عام 2013، وفقاً لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي. احتلت مملكة البحرين المرتبة الثالثة خليجيا بعد كل من الإمارات العربية المتحدة التي جاءت بالمركز الأول وبعدها المملكة العربية السعودية بالمركز الثاني.
  2. صنف التقرير الصادر عن البنك الدولي للعام 2014 البحرين في المرتبة 46 من ضمن 189 دولة، في مقابل المرتبة 47 في العام 2013، وذلك يعكس تقدم البحرين مرتبة واحدة ضمن أقوى الاقتصاديات في العالم بفضل جودة أنظمة تزويد الكهرباء، وسهولة تسجيل العقارات الجديدة وغيرها من العوامل التي رأى البنك الدولي أنها جعلت البحرين جاذبة للاستثمارات، بحسب ما ذكره التقرير.
  3. أظهر مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2015 الصادر عن مجموعة البنك الدولي تثبيت مملكة البحرين في المركز 53 دون تغيير عن عام 2014 حيث حققت 69 نقطة في مدى الاقتراب من الحد الأعلى للأداء بارتفاع 0.99 نقطة عن 2014.

الخاتمة

تشير التقديرات الى انه من المتوقع ان يصل النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة الى بنسبة 3.2% في العام الجاري 2016، وان ينمو بنسبة 3% في العام المقبل 2017، مقابل معدل نمو 3.2% في العام الماضي 2015.

وتظهر الأرقام السابقة الى ان الاقتصاد البحريني ماض بخطى ثابتة نحو مزيد من الزخم الديناميكي رغم ما يواجهه النشاط الاقتصادي العالمي من تقلبات كثيرة منذ العام 2014 أبرزها تدهور أسعار النفط والاضطرابات الجيوسياسية. كما وضعت البحرين لها حزمة فريدة من المشاريع الاستثمارية التي يجري العمل على تنفيذها خلال السنوات الأربع القادمة ويبلغ مجموع الاستثمارات فيها حوالي 22 مليار دولار أمريكي، والتي ستساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ودفع عجلة النمو بما سينعكس إيجاباً على حياة المواطنين وتعزيز مكانة البحرين كمركز تجاري تنافسي في المنطقة.

تتضمن المشاريع المليارية الاستثمار في القطاع الصناعي، البنية التحتية، قطاع الخدمات السياحية، مما يساعد على زيادة تنافسية الاقتصاد الوطني. ومن هذه المشاريع تطوير مطار البحرين الدولي، تطوير بلاج الجزائر، مشاريع استثمارية في درة البحرين، إطلاق خط الصهر السادس في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، ومشروع تحديث مصفاة البحرين لدى شركة نفط البحرين (بابكو)، اضافة الى الاستمرار في عمليات الاستكشاف والتنقيب النفطي والغازي في قواطع بحرية وبرية جديدة في المستقبل المنظور. ثمة عوامل كثيرة تجعل من البحرين نقطة جذب لافتة للكثير من المستثمرين والشركات العالمية، فموقع البحرين في قلب منطقة الخليج العربي يجعل الوصول إلى كافة أسواق الشرق الأوسط سريعاً وسهلاً للغاية، سواءً عن طريق البر أو البحر أو الجو.

ساهم برأيك

مقترحات

ساهم برأيك ومقترحاتك حول الموقع الإلكتروني لمجلس النواب