الرئيسية/ملفات/تقرير مختصر حول تجربة مملكة البحرين في دعم الشباب وتنميتهم

تقرير مختصر حول تجربة مملكة البحرين في دعم الشباب وتنميتهم

13 أكتوبر 2016

شهدت مملكة البحرين نقلة نوعية وجوهرية في الحياة السياسية بمملكة البحرين منذ تدشين المشروع الإصلاحي لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، وذلك من خلال الاستفتاء على ميثاق العمل الوطني في 14 فبراير 2001م، حيث اصبح مدخلاً مهماً نـحو تعزيز الديمقراطية ودور الشباب في المجتمع عبر مشاركته في بناء الدولة وفق اطر حديثة وتتناسب مع تطلعاته بالتأكيد على مشاركة كافة الفئات في علمية البناء.

وقد أتيحت للشباب فرصة المشاركة في صنع وثيقة سياسية هامة من خلال التصويت في الاستفتاء الشعبي العام على ميثاق العمل الوطني بنسبة 98,4%، وبذلك صار الميثاق جزءاً أساسياً من العملية الديمقراطية التي تشهدها مملكة البحرين، واصبح للشباب البحريني دورا مهما في تحقيق التطلعات بمستقبل البحرين في ظل العملية الاصلاحية التي تشهدها مملكة البحرين بشكل دائم ومستمر. كما اهتمت الحكومة بخلق فرص جديدة للشباب نـحو مزيد من المشاركة الإيجابية في المجتمع من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للشباب (2011م ـ 2015م) عبر تطوير استراتيجية الشباب للعام 2003م.

وجاءت دعوة مجلس النواب البحريني بتوجيه من القيادة الرشيدة لمشاركة الشباب في حوار التوافق الوطني للعام 2011م إيماناً منها بأهمية التعرف على احتياجاتهم وتقديم مرئياتهم، مما يهدف إلى المزيد من تفعيل دورهم في المجتمع، والنهوض به وبمستقبل البحرين.

أولاً- دور السلطة التشريعية في مملكة البحرين في دعم الشباب:

أولت السلطة التشريعية بمملكة البحرين اهتماما وتركيزا لفئة الشباب، وذلك من خلال سن التشريعات والقوانين لرعاية هذه الشريحة الهامة في المجتمع نظراً لدورها المؤثر والفاعل في النهوض بمتطلبات المجتمع البحريني، وإعمالاً بهذه التشريعات والقوانين الخاصة بالشباب فقد قامت لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب بمناقشة العديد من الاقتراحات المقدمة من النواب في مجال الشباب والرياضة ومنها اقتراحات بقوانين وعددها 4 حول إصدار قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية، وإنشاء برلمان الشباب، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للشباب، وإنشاء مجلس أعلى للشباب والرياضة.

اما بشأن الاقتراحات برغبة فقد بلغ عددها نحو 49 اقتراحا تم مناقشتها بمجلس النواب، ابرزها يتعلق بزيادة المخصصات المالية السنوية للأندية والمراكز الشبابية، وتطوير الرياضة في المدارس وتطوير مدرسي التربية الرياضية، وإنشاء مراكز رياضية للشباب، والاهتمام بالمواهب الشابة من فئة الشباب، وإنشاء قنوات فضائية رياضية خاصة بالشباب.

وقد اوصى مجلس الشورى بالموافقة على توصية لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بإنشاء لجنة نوعية دائمة تحت مسمى “لجنة شؤون الشباب” ، وذلك في 12مارس2012م، من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الثالث .،

ثانياً- ابرز التشريعات والقوانين التي سنتها مملكة البحرين لدعم الشباب:

  1. تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 2002، بشأن مباشرة الحقوق السياسية والمعدل بالمرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2002، حول تخفيض سن الانتخاب من إحدى وعشرين سنة كاملة إلى عشرين سنة كاملة يوم الاستفتاء أو الانتخاب.
  2. مشروع بقانون بالتصديق على الاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة التي اعتمدها المؤتمر العام لمنطقة اليونسيكو، المنعقد في باريس بتاريخ 19 أكتوبر 2005 في دورته الثالثة والثلاثين، المرافق للمرسوم الملكي رقم(83) لسنة 2007. والمرافق لرسالة صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء رقم درم/33/1378 بتاريخ 29/8/2007م.
  3. قانون رقم(42) لسنة 2009م بتعديل بعض أحكام قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة الصادر بالمرسوم بقانون رقم(21) لسنة 1989.
  4. مرسوم بقانون رقم (33) لسنة 2010 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (5) لسنة 1983 بشأن تعديل المرسوم الأميري رقم (2) لسنة 1975 بإنشاء مجلس أعلى للشباب والرياضة.

ثالثاً- الجهود الحكومية لدعم الشباب:

بدأت مملكة البحرين بتطوير استراتيجية الشباب ديسمبر 2003م، بمبادرة من المؤسسة العامة للشباب والرياضة بمملكة البحرين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، عبر إطلاق الاستراتيجية الوطنية للشباب (2011 ـ 2015).

وتتركز هذه الاستراتيجية على عملية بناء القدرات في مختلف المؤسسات الوطنية. ودعم قضايا أساسية للشباب مثل التعليم والصحة والعمل والثقافة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والرياضة والترويج والمشاركة وحقوق الانسان.

ولعل من ابرز أهداف الاستراتيجية الوطنية للشباب (2011 ـ 2015) هي:

  1. تنمية الوعي والاحترام والالتزام الفاعل لدى شباب البحرين بالمبادئ والقيم التي يحض عليها الدين الاسلامي الحنيف بمصادر التشريع المتفق عليها وما أكدته الوثائق الوضعية المتمثلة في ميثاق العمل الوطني والدستور على أن ينبع ذلك من شعور عميق بالهوية والانتماء الوطني.
  2. خلق فهم أوسع في المجتمع البحريني لاحتياجاتهم واهتماماتهم وقضاياهم وآرائهم وأفكارهم وامكاناتهم وطموحاتهم، وتحديد الجوانب الأساسية التي تستهدفها السياسات الشبابية وخطوات العمل.
  3. التركيز على مساهمات الشباب البحريني ومواطن قوته وابرازها.
  4. تعزيز وتحفيز الأنشطة والفعاليات التي تساعد على تطوير المشاركة، والقيادة الفاعلة لدى الشباب في الحياة البحرينية العامة.
  5. ايجاد اطار عمل اجرائي متكامل وشامل ومنسق للتعامل مع مختلف الفرص المتاحة للشباب والتحديات التي تواجههم في البحرين.
  6. تعزيز الأفكار والرؤى الجديدة والخيارات الحديثة المبتكرة للتعامل مع القضايا التي تواجه الشباب في البحرين. عبر آليات جديدة وفعالة من أجل خلق التعاون والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية في عملية نماء الشباب، بما فيها المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، والشباب أنفسهم.

رابعاً- التوصيات:

تهتم مملكة البحرين اهتماماً كبيراً بفئة الشباب على اعتبار أنها اللبنة الاساسية في المشروع الاصلاحي الذي استهله صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة حفظه الله ورعاه منذ توليه الحكم في عام 1999م، كما تمثل هذه الفئة شريحة اجتماعية هامة تتمتع بالفكر والحيوية والحماس والقدرة على الانتاج والعطاء الامر الذي لا يمكن الاستغناء عنه في كل مرحلة من مراحل التنمية والتطوير التي تشهدها مملكة البحرين، وفيما يلي أبرز التوصيات من أجل النهوض بهذه الفئة الهامة الاصعدة المختلفة التشريعية والاجتماعية والاقتصادية التعليمية والرياضية والإعلامية:

1) على الصعيد البرلماني:

  • دعوة البرلمانات لتشجيع مشاركة الشباب في العملية السياسية؛
  • سن قوانين من أجل تمكين التنظيمات الشبابية سياسيا وثقافيا؛
  • أهمية تثقيف الشباب بحقوقهم والتزاماتهم تجاه مجتمعاتهم.
  • سن قوانين لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة يلبي الاحتياجات الصحية للشباب من الجنسين الذين يعانون من إعاقات عقلية وجسدية، ويضمن تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع لتعزيز اعتمادهم على أنفسهم.
  • سن قوانين بشأن إنشاء برلمان للشباب يهدف للنهوض بهم سياسياً، واجتماعيا وثقافيا واقتصاديا.
  • صدار تشريعات تتعلق بتنظيم المؤتمرات واللقاءات والندوات والحلقات الدراسية التي تتناول بشكل ميسر ومبسط أنظمة الحكم في العالم، وطرق سن التشريعات، واهمية احترام القانون في المجتمع.

2) على الصعيد الحكومي:

  • إعداد مناهج مدرسية وجامعية متطورة تتضمن تعليم الشباب مبادئ وقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
  • تعزيز مفهوم المواطنة الصالحة في المناهج الدراسية التي تنسجم مع معاني وقيم المحبة والسلام في مختلف الاديان والتي ستعمل على حماية الشباب من الوقوع في دوامة العنف والارهاب.
  • إيجاد فرص العمل للشباب والحد من البطالة، من خلال البرامج الحكومية والخاصة، ومن خلال برامج التدريب والتنمية الاجتماعية، والتأكيد على أن انخراط الشباب في العمل التطوعي والمسؤولية الاجتماعية يحميهم من الانحراف ويؤكد على دورهم في بناء المجتمع المتقدم؛
  • إبراز الجهود والإبداعات الشبابية في مختلف المجالات ورصد الإنجازات الشبابية وتقديرها، ومنحها الحوافز التشجيعية ورعايتها.
  • العمل على صياغة سياسة إعلامية تشجع الشباب على تحقيق تطلعاتهم في اطار مجتمعات تعزز من قيم الثقافة الوطنية والانتماء عبر طرح افكارهم البناء في هذا السياق.
  • تكثيف البرامج الإعلامية المتخصصة والمعنية بمخاطبة الشباب والنهوض بالقطاعات الشبابية وتوعيتها للمساهمة في خدمة الوطن سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وفكريًا ورياضياً،

3) على صعيد مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالشباب:

  • الدعوة إلى عقد المؤتمرات التفاعلية للشباب يقوم بها مختصون في مراكز الشباب المختلفة لبيان أهمية الحوار وقبول الرأي والرأي الآخر وأهمية ذلك في خلق قيادات شبابية قادرة على تحقيق مفهوم التعايش وخدمة مصالح المجتمعات.
  • تعزيز مبدأ الشراكة بين مختلف الجهات بزيادة التنسيق والشراكة بين الجهات المعنية بالشباب الحكومية والأهلية.
  • إنشاء مراكز شبابية نموذجية تحتوي على الملاعب والمرافق الضرورية.
ساهم برأيك

مقترحات

ساهم برأيك ومقترحاتك حول الموقع الإلكتروني لمجلس النواب