string(0) "" التشريع والرقابة - مجلس النواب
الرئيسية/المجلس/مجلس النواب/التشريع والرقابة

التشريع والرقابة

يعد عضو السلطة التشريعية -النواب والشورى- في البحرين ممثلاً أو وكيلاً أو نائباً عن الشعب بأكمله في تحقيق المصلحة العامة. وبمجرد دخوله البرلمان يتخلى عن صفته كممثل لدائرته، ليصبح ممثلا لمصالح الأمة بأسرها، ويناط به تحقيق المصلحة العامة، وذلك من خلال وظائف البرلمان التشريعية والرقابية والمالية المتنوعة، وفقاً لأحكام الدستور والقانون واللائحة الداخلية المنظمة لسير العمل في المجلس.

وإزاء هذا الدور التشريعي والسياسي والمالي لعضو البرلمان، فإنه لا يجوز له أن يتمسك باعتبارات مناطقية أثناء ممارسته البرلمانية؛ لأن هذا سيجزئ مفهوم المصلحة العامة التي قد تتصادم في كثير من الأحيان مع البواعث المناطقية، بل عليه أن يكون حريصاً على أداء أدواره الثلاثة التشريعية والرقابية والمالية بتجرد كامل ونزاهة، وأن يتفرغ لتأدية هذه المهام التي تعد من أخطر الوظائف؛ لأنها تمثل بوابة التقدم والتنمية والديمقراطية في مملكة البحرين.

أولاً: الوظيفة التشريعية

يتمثل الدور التشريعي في سن التشريعات (القوانين) اللازمة للدولة واقتراح القوانين ومناقشتها وإقرارها، وهذا الدور يتقاسمه كل من مجلسي النواب والشورى بالتساوي وفقاً لأحكام ممارسة عملية التشريع في البحرين، ويملك أعضاء مجلس النواب الأدوات التشريعية التالية:

1- الاقتراحات الخاصة بتعديل الدستور:

لـ (15) عضواً من أعضاء مجلس النواب-بالإضافة للملك و(15) من أعضاء مجلس الشورى- الحق في تقديم طلب اقتراح تعديل مواد الدستور، وفق الضوابط التالية:

1. ألا يقل عدد مقدمي الطلب عن (15) عضواً.
2. أن يكون الطلب مكتوباً وواضحاً، ومقدماً إلى رئيس المجلس.
3. أن يتضمن الطلب تحديد مواد الدستور المطلوب حذفها أو إضافتها أو المطلوب تغيير أحكامها.
4. أن يرفق بطلب التعديل بيان بالمبررات الداعية إلى ذلك.
5. أن يكون التعديل جزئياً دون أن ينصب على جميع مواد الدستور.

2- اقتراح القوانين:

لأي عضو من أعضاء مجلس النواب -بالإضافة للملك وأعضاء مجلس الشورى- حق طلب اقتراح القوانين، وفق الضوابط التالية:

1. ألا يزيد عدد مقدمي الطلب على (5) أعضاء.
2. أن يقدم الطلب إلى رئيس المجلس.
3. أن يكون الطلب مكتوباً ومصاغاً ومحدداً بقدر المستطاع.
4. أن يرفق بالطلب مذكرة إيضاحية تتضمن نصوص الدستور المتعلقة بالاقتراح والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها الاقتراح والأهداف التي يحققها.
5. ألا يتضمن الاقتراح أي مخالفة لأحكام الدستور.

3- الموافقة أو رفض المراسيم بقوانين:

يمارس أعضاء مجلسي النواب والشورى رقابتهم على المراسيم من خلال التحقق من توافر الشروط التالية في المرسوم بقانون:

1. وجود ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير. (شرط الضرورة)
2. أن تطرأ هذه الضرورة أثناء غيبة البرلمان، سواء في فترة العطلة البرلمانية فيما بين أدوار الانعقاد أو حل المجلس أو ما بين الفصلين التشريعيين.
3. عدم مخالفة المرسوم بقانون للدستور.
4. أن يُعرض المرسوم بقانون على كل من مجلسي النواب والشورى خلال شهر من تاريخ صدوره إذا كان المجلسان قائمين أو خلال شهر من أول اجتماع لكل من المجلسين الجديدين في حالة الحل أو انتهاء الفصل التشريعي.

4- اختصاص المجلس في المعاهدات والاتفاقيات الدولية:

لقد استلزم الدستور لنفاذ الاتفاقية أن تصدر بقانون يوافق عليه البرلمان ويتولى مناقشته وإقراره وفقاً لما هو معمول به من إجراءات باللائحة الداخلية للمجلسين، وذلك في المواضيع التالية حصراً:

1. معاهدات الصلح والتحالف.
2. المعاهدات المتعلقة بأراضي الدولة أو ثرواتها الطبيعية.
3. المعاهدات المتعلقة بحقوق السيادة أو حقوق المواطنين العامة أو الخاصة.
4. معاهدات التجارة والملاحة والإقامة.
5. المعاهدات التي تُحمِّل خزانة الدولة شيئاً من النفقات غير الواردة في الميزانية.
6. المعاهدات التي تتضمن تعديلاً لقوانين البحرين.

أما ما عدا هذه الحالات، فللملك أن يبرم المعاهدات بمرسوم، ويبلغها إلى مجلسي النواب والشورى فوراً مشفوعة بما يناسب من البيان، وللمجلسين -النواب والشورى- إبداء ما يراه من ملاحظات بصدد هذه المعاهدات أو الاتفاقيات دون اتخاذ قرار في شأن المعاهدة ذاتها، وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية.

ثانياً: الوظيفة الرقابية

الدور الرقابي/السياسي، يتمثل في صلاحية الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية (الحكومة) وتحريك المسؤولية السياسية، الفردية أو التضامنية، عما يشوب أعمالها من مخالفات وتجاوزات، وقد منح الدستور البحريني لأعضاء مجلس النواب فقط -دون أعضاء مجلس الشورى- الحق في مراقبة أعمال الحكومة من خلال استخدام الأدوات الدستورية المقررة لهم.

وعموماً، تقتصر رقابة مجلس النواب، فيما يتعلق بأعمال أعضاء السلطة التنفيذية وتصرفاتهم، على ما يتم منها بعد تاريخ انعقاد المجلسين في أول فصل تشريعي، ولا يجوز له التعرض لما تم من أفعال أو تصرفات سابقة على تاريخ 14 ديسمبر 2002م.

1- الاقتراحات برغبة:

يحق لكل عضو من أعضاء مجلس النواب أن يوصي السلطة التنفيذية بتبني اقتراح برغبة يتناول جوانب واهتمامات عامة تخرج من اختصاص السلطة التشريعية في أن تصدرها بقانون، وفق الشروط التالية:

1. أن يقدم الاقتراح كتابة برغبة إلى رئيس المجلس.
2. ألا يزيد مقدمو الاقتراح على (5) أعضاء.
3. أن يرفق به مذكرة إيضاحية توضح موضوع الرغبة واعتبارات المصلحة العامة المبررة لعرض الاقتراح على المجلس.
4. أن يتعلق بمسألة أو مشكلة عامة.
5. ألا يتضمن الاقتراح أمراً مخالفاً للدستور أو القانون أو إضراراً بالمصلحة العليا للدولة.
6. ألا يتضمن عبارات غير لائقة أو ماسة بكرامة الأشخاص أو الهيئات.
7. ألا يخرج عن اختصاص المجلس.

2- الأسئلة البرلمانية:

يحق لكل عضو من أعضاء مجلس النواب أن يتقدم بسؤال برلماني إلى أحد الوزراء للاستفهام عن أمر لا يعلمه العضو أو للتحقق من حصول واقعة وصل علمها إليه، أو لتزويده ببيانات معينة، وفق الشروط التالية:

1. أن يكون مكتوباً بوضوح وبإيجاز قدر المستطاع.
2. أن يكون محدد الموضوع.
3. أن يتعلق بأمر من الأمور ذات الأهمية.
4. أن يتعلق بشأن من الشؤون التي تدخل في اختصاص الوزراء.
5. ألا يتضمن طلب معلومات أو إحصائيات لا تتعلق بموضوع السؤال.
6. ألا يتعلق بمصلحة خاصة بالسائل أو بأقاربه حتى الدرجة الرابعة أو بأحد موكليه.
7. لا يجوز أن يوقع السؤال أكثر من عضو واحد كما لا يجوز توجيهه إلا إلى وزير واحد.
8. لا يجوز أن يتقدم العضو بأكثر من سؤال في شهر واحد.

3- الاستجواب البرلماني:

يحق لأعضاء مجلس النواب التقدم باستجواب كأداة اتهام أحد الوزراء بالتقصير أو التصرف بالمخالفة لأحكام الدستور أو القوانين أو أنه لم يتبع سبل الحفاظ على المصلحة العامة في إطار السياسة العامة للدولة التي سبق للمجلس أن ناقشها أو وافق عليها، وذلك وفق الشروط التالية:

1. أن يقدم الطلب مكتوباً إلى رئيس المجلس.
2. أن يتقدم بالطلب (5) أعضاء على الأقل.
3. أن يبين فيه موضوع الاستجواب.
4. أن يرفق به مذكرة شارحة تتضمن بياناً بالأمور المستجوب عنها.
5. أن يذكر به الوقائع والنقاط الرئيسة التي يتناولها الاستجواب والأسباب التي يستند إليها مقدمو الاستجواب، ووجه المخالفة التي تنسب إلى من وجه إليه الاستجواب وأية أسانيد أخرى.
6. ألا يتضمن أموراً مخالفة للدستور أو القانون.
7. ألا يتضمن عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرار بالمصلحة العليا للبلاد.
8. أن يكون متعلقا بأمور تدخل في اختصاص الوزير المستجوب.
9. ألا يتعلق بأعمال أو تصرفات سابقة على توليه الوزارة.
10. ألا يكون في تقديمه مصلحة خاصة للمستجوب أو لأقاربه حتى الدرجة الرابعة أو لأحد موكليه.
11. لا يجوز تقديم استجواب في موضوع سبق للمجلس أن فصل فيه في نفس دور الانعقاد.
12. لا يجوز إدراج الاستجواب في جدول الأعمال إلا بعد عرض الوزارة لبرنامجها.

4- سحب الثقة من أحد الوزراء:

تعتبر مسألة طرح الثقة بالوزير هو الأثر الدستوري للاستجواب البرلماني، حيث لا يتصور أن تسحب الثقة من أحد الوزراء، دون أن يسبق ذلك اتهام صريح من قبل أعضاء مجلس النواب للوزارة أو لأحد من الوزراء بالتقصير ومناقشة الاتهام.
ويتم طلب سحب الثقة وفق الشروط التالية:

1. أن يقدم الطلب مكتوباً إلى رئيس المجلس.
2. ألا يقل مقدمو الطلب عن (10) أعضاء.
3. أن يقدم الطلب بعد انتهاء المجلس من مناقشة استجواب موجه إلى من قدم طلب سحب الثقة منه.
4. يجوز أن يتم طلب طرح الثقة بالوزير بناءً على رغبة الوزير المقدم ضده الاستجواب.
5- عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء:
لم يقر الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب حق طرح موضوع الثقة في رئيس مجلس الوزراء، وإنما استعاض عن ذلك بصورة جديدة للمساءلة، وهي التقدم بطلب عدم إمكانية التعاون مع مجلس الوزراء وفق الشروط التالية:
1. أن يقدم الطلب مكتوباً ومسبباً إلى رئيس المجلس.
2. ألا يقل مقدمو الطلب على (10) أعضاء.
3. موافقة أغلبية أعضاء المجلس على الطلب.

6- طلبات التحقيق (لجان التحقيق البرلمانية):

لمجلس النواب في كل وقت أن يؤلف لجاناً أو يندب عضواً أو أكثر من أعضائه بغية الكشف عن كافة العناصر المادية والمعنوية في مسألة أو قضية ذات مصلحة عامة، بمراعاة الضوابط التالية:

1. أن يتم طلب تشكيل اللجنة من قبل مكتب المجلس أو إحدى لجانه، أو بناءً على اقتراح (5) من أعضاء المجلس على الأقل.
2. أن يقوم رئيس المجلس بترشيح أعضاء اللجنة أو العضو الذي يقوم بالتحقيق، مع مراعاة التخصص والخبرة في الموضوعات التي يجري التحقيق بشأنها.

7- مناقشة برنامج الحكومة:

أعطى الدستور لمجلس النواب الحق في إقرار أو عدم إقرار البرنامج الذي تقدمه الحكومة الجديدة التي يختارها الملك خلال المدد المنصوص عليها في الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، ولكل عضو من أعضاء المجلس الحق في مناقشة البرنامج وفق الشروط التالية:

1. أن يقدم الطلب مكتوباً إلى رئيس المجلس.
2. أن يتضمن الطلب الموضوعات المحددة التي يطلب الكلام فيها.
3. أن يقدم الطلب قبل الجلسة المحددة للمناقشة بيومين على الأقل.

8- بيان الحكومة:

أجاز الدستور لرئيس مجلس الوزراء باختياره، أن يلقي بياناً أو أن يفوض أحد الوزراء، أمام مجلس النواب أو مجلس الشورى أو إحدى لجانهما عن موضوع يدخل في اختصاصه، ويحق لأعضاء مجلس النواب مناقشة بيان الحكومة في المجلس أو إحالته إلى إحدى لجانه لمناقشته وإبداء ما تراه من ملاحظات بشأنه.

9- طلبات المناقشة العامة:

منح الدستور لمجلس النواب الحق في طلب طرح موضوع عام للمناقشة بقصد استيضاح سياسة الحكومة بشأنه وتبادل الرأي بصدده، وذلك وفق الضوابط التالية:

1. أن يقدم الطلب مكتوباً إلى رئيس المجلس.
2. أن يحدد فيه بوجه الدقة الموضوع المطروح والمبررات والأسباب التي تبرر طرحه للمناقشة العامة بالمجلس.
3. أن يكون الموضوع المطروح للمناقشة العامة متعلقاً بالشأن الداخلي، ومتصلاً بالمصلحة العامة.
4. أن يذكر في الطلب اسم العضو الذي يختاره مقدموه لتكون له أولوية الكلام في موضوع المناقشة العامة.
5. لا يدرج طلب المناقشة العامة على جدول أعمال المجلس إلا بعد تقديم الحكومة لبرنامجها وانتهاء المجلس من مناقشته وصدور قرار بشأنه.

ساهم برأيك

مقترحات

ساهم برأيك ومقترحاتك حول الموقع الإلكتروني لمجلس النواب




0%