Loading...

23 نوفمبر 2020

في كلمة أمام الاجتماع الـ 14 لرؤساء البرلمانات الخليجية رئيس مجلس الشورى: استمرار اجتماعات المجالس التشريعية الخليجية يعكس متانة العلاقات وصلابة الأواصر الأخوية … القرارات والإجراءات الاحترازية عكست الكفاءات الطبية الخليجية في مواجهة “كورونا”

  • مشاركة

أكد معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى بأن لقاء رؤساء المجالس التشريعية في الدول الخليجية يعد فرصة سانحة للمضيّ قُدُما، بتآزرٍ وتضافُر، نحو آفاق أرحب من التعاون والتنسيق بين المجالس التشريعية الخليجية، بالشكل الذي يعكس متانة العلاقات، وصلابة الأواصر الأخوية الصادقة بين قادة الدول الخليجية الكرام حفظهم الله ورعاهم، معربًا معاليه عن تطلعاته بأن تكون نتائج هذا الاجتماع، وما سيتطرق إليه من قضايا ومناقشات، خطوة مهمة لدراسة التحديات والقضايا التي تواجه المنطقة الخليجية، والمساهمة، بالتعاون مع الحكومات الموقرة، على تذليلها وتجاوزها، لبلوغ كل ما تطمح إليه شعوب الدول الخليجية، من أمن وسلام واستقرار ورخاء.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها معالي رئيس مجلس الشورى أمام الاجتماع الرابع عشر لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عقد صباح اليوم (الإثنين) عبر أنظمة الاتصال المرئي عن بُعد. حيث تستضيف مملكة البحرين أعمال الاجتماع برئاسة معالي السيدة فوزية بنت عبدالله زينل رئيسة مجلس النواب، فيما يرأس معالي رئيس مجلس الشورى وفد الشعبة البرلمانية المشارك في أعمال الاجتماع.

ولفت معالي رئيس مجلس الشورى إلى أنَّ انتظام اجتماعات المجالس التشريعية الخليجية الدورية لها دور مهم ومحوري في تعزيز توجهات قادة وشعوب دول مجلس التعاون الخليجي، التي تصب في تحقيق التعاون بين أجهزة المجالس البرلمانية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، للنهوض بالتشريعات وسن القوانين، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنّها تُعد فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين البرلمانات الخليجية، والتنسيق بشأن المستجدات على الساحات الاقليمية والدولية، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما أكد معالي رئيس مجلس الشورى بأن اجتماعات رؤساء المجالس التشريعية في هذه الفترة المُتَّسِمة بالتحديات الكبيرة، يؤكد إيمانهم الراسخ بأهمية الدبلوماسية البرلمانية الخليجية، وما تبذله من جهود محمودة في مساندة الدبلوماسية الرسمية لدول مجلس التعاون الخليجية، في إطار المَسعى المشترَك الهادف إلى تعزيز التواصل والتعاون المثمر والبَنّاء، والتي شكّلت على مدى السنوات المنصرمة علاماتٍ فارقة في مسيرة العمل البرلماني الخليجي القائم على الانتماء الواحد والمصير المشترك.

وثمَّن معالي رئيس مجلس الشورى في كلمته الجهود القيّمة التي تبذلها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تحويل التحديات التي داهمت العالم إلى فرص، جَرّاء جائحة فايروس كورونا المستجد، والوباء غير المسبوق، والذي كان له تأثيره على دول العالم قاطبة، صحيًا واقتصاديًا، واستطاعت الدول الخليجية التصدي لهذه الجائحة والحد من آثارها، مشيرًا إلى أن لكل دولة خليجية قصة نجاح يجب أن تحُكى.

وقال معاليه: "نحمد الله سبحانه وتعالى على أن المنظومة الصحية التي استثمرت فيها دولنا، أخذت على عاتقها مسؤولية الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع، ورفع درجة التأهب لمواجهة هذه الجائحة، وذلك من خلال إطلاق حزمة واسعة من القرارات والإجراءات الاحترازية، والتدابير الوقائية المدروسة وعلى جميع الأصعدة الاقتصادية والصحية والاجتماعية، التي ساهمت إلى حدٍ كبير في تحجيم وتقليل الاضرار السلبية الناتجة جراء هذا الفيروس، بما يبعث على الفخر والاعتزاز، ويعكس تميّز الكفاءات الطبية الخليجية".

وأضاف معالي رئيس مجلس الشورى في كلمته: "نحن الآن في ربع الساعة الأخير وينتهي هذا الوباء إن شاء الله، ونأمل أن نجد اللقاحات التي تمنح المناعة ضد هذا الوباء الذي داهم دول العالم، ولكن السؤال هو ما بعد كورونا تواجهنا تحديات كبيرة تتطلب منا استمرار تعزيز المنظومة الصحية والعمل والتعاون الخليجي المشترك، لمواجهة أية أوبئة مستقبلية لا سمح الله، والتغلب على تبعات هذه الجائحة وتحقيق الانتعاش الاقتصادي والاستمرار في عمليات التنمية، كذلك تتطلب منا الاستفادة من التطورات التكنولوجية في مجال التعليم".

وأكد معالي رئيس مجلس الشورى أن جائحة كورونا جعلت الاهتمام ينصب نحو تعزيز دور التكنولوجيا والرقمنة، وإعادة التفكير في تغيير القاعدة الإنتاجية في دولنا، مشددًا على ضرورة عدم الاعتماد على الغاز والنفط، داعيًا إلى التوسع في استخدام الطاقة المتجددة النظيفة في دول الخليج العربية، ووضع منظومة مشتركة لتطويرها، لما لها من أثر إيجابي في تنويع مصادر الطاقة، والإسهام في حماية البيئة من خلال تقليص بصمة الانبعاثات الكربونية، وخلق فرص عمل جديدة، وتوفير الغاز وتشجيع نمو الاقتصاد الأخضر بغرض تحقيق التنمية المستدامة. مؤكدًا بأن ذلك لن يتم إلا بتكاتف الدول الخليجية، لتكون قاطرة تقود الأمة العربية إلى مستقبل واعد.

وأشاد معالي رئيس مجلس الشورى خلال كلمته بالدور المحوري والريادي للمملكة العربية السعودية الشقيقة خلال فترة ترؤسها للمنتدى الرئيسي للتعاون الاقتصادي (قمة العشرين - G20) الذي عُقد افتراضيًا برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، مؤكدًا معاليه بأن نجاح المملكة العربية السعودية الشقيقة في رئاسة هذه القمة يعتبر مبعث فخرٍ واعتزاز لجميع دول الخليج، لافتًا إلى أنَّ المملكة العربية السعودية الشقيقة أكدت قدرتها على تعزيز التوافق العالمي، والتعاون مع الدول الشركاء من أجل التصدي لتحديات المستقبل القادمة، مؤكدًا بأن ذلك لن يتم إلا بتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي الشامل، بما يضمن مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة.

يشار إلى أنَّ وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين يرأسه معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، ويضم في عضويته أصحاب السعادة أعضاء مجلسي الشورى والنواب: العضو سبيكة الفضالة، العضو صباح الدوسري، النائب عيسى الدوسري، النائب علي إسحاقي، النائب عبدالرزاق حطّاب، العضو صادق آل رحمة، وسعادة المستشار راشد محمد بونجمة الأمين العام لمجلس النواب، أمين سر اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية.

  • هل المعلومات كانت مفيدة

أخبار المجلس

رأيك حول الموقع

رأيك حول الموقع