الرئيسية/Articles/إنجازات المشروع الإصلاحي في مملكة البحرين في مجال الحقوقي

إنجازات المشروع الإصلاحي في مملكة البحرين في مجال الحقوقي

13 سبتمبر 2016

لاشك أن المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك في مملكة البحرين قد جعل الإنسان أحد أهم أولوياته وأولى حقوقه أقصى درجات الاهتمام والحماية، حتى غدت هذه الحقوق بمجموعها راسخة في أحكام دستور مملكة البحرين المعدل عام 2002، وأصبحت بذلك حقوقاً محميةً دستورياً، حقوقًا ثابتة ومستقرة لا تقبل المساس أو التعطيل، ودعمت هذه الحقوق بالقوانين والتشريعات كما حميت أيضاً بموجب عددٍ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها مملكة البحرين، وعلاوة على ما تقدم فقد دأبت البحرين منذ إطلاق المشروع الإصلاحي إلى تأسيس عددٍ من الهيئات والأجهزة التي عززت بدورها من قيم حقوق الإنسان في مملكة البحرين، وعليه فيستعرض التقرير التالي أهم هذه النقاط.

أولاً: دستور مملكة البحرين المعدل عام 2002:

لقد حرص المشرع الدستوري في مملكة البحرين على العناية بالحقوق ويمكن عرض بعضأ مما أورده دستور مملكة البحرين في هذا الجانب:

المادة (4):

“العدل أساس الحكم، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين، والحرية والمساواة والأمن والطمأنينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة.”

المادة (18):

الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

المادة (19):

  • ” ‌الحرية الشخصية مكفولة وفقا للقانون.
  • لا يجوز القبض على إنسان أو توقيفه أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون وبرقابة من القضاء.
  • ‌ لا يجوز الحجز أو الحبس في غير الأماكن المخصصة لذلك في قوانين السجون المشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية والخاضعة لرقابة السلطة القضائية.
  • ‌ لا يعرّض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي، أو للإغراء، أو للمعاملة الحاطة بالكرامة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك. كما يبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بالإغراء أو لتلك المعاملة أو التهديد بأي منها.”

مادة (22):

“حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دُور العبادة، وحرية القيام بشعائر الأديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقا للعادات المرعية في البلد.”

مادة (23):

“حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، مع عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة أو الطائفية.”

مادة (24):

“مع مراعاة حكم المادة السابقة تكون حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون.”

مادة (26):

“حرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية والإلكترونية مصونة، وسريتها مكفولة، فلا يجوز مراقبة المراسلات أو إفشاء سريتها إلا في الضرورات التي يبينها القانون، ووفقا للإجراءات والضمانات المنصوص عليها فيه.”

مادة (27):

“حرية تكوين الجمعيات والنقابات، على أسس وطنية ولأهداف مشروعة وبوسائل سلمية، مكفولة وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، بشرط عدم المساس بأسس الدين والنظام العام. ولا يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى أي جمعية أونقابة أو الاستمرار فيها.”

مادة (31):

“لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور أوتحديدها إلا بقانون، أو بناءً عليه. ولا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أوالحرية.”

ثانياً: القوانين والتشريعات المرتبطة بالشأن الحقوقي:

لقد صدرت في مملكة البحرين ومنذ إطلالق المشروع الإصلاحي العديد من القوانين والتشريعات التي أسهمت في تعزيز الوضع الحقوقي والإنساني للمواطنين والمقيمين على السواء ومن أهم هذه التشريعات:

  1. قانون رقم (18) لسنة 2006 بشأن الضمان الاجتماعي.
  2. قانون رقم (74) لسنة 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل المعاقين.
  3. قانون رقم (5) لسنة 2007 بشان مكافحة التسول والتشرد.
  4. قانون رقم (1) لسنة 2008 بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص .
  5. قانون رقم (58) لسنة 2009 بشأن حقوق المسنين.
  6. قانون رقم (22) لسنة 2011 بالتصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
  7. مرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2011 بإنشاء صندوق وطني لتعويض المتضررين.
  8. قانون رقم (37) لسنة 2012 بإصدار قانون الطفل.
  9. قانون رقم (26) لسنة 2014 بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.

ثالثاً: المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي أنضمت بها مملكة البحرين:

كما وقعت مملكة البحرين وصادقت على الكثير من المعاهدات والاتفاقيات التي عززت الوضع الحقوقي فيها، ومن أبرزه ما وافقت عليه السلطة التشريعية منها:

  • قانون رقم (56) لسنة 2006 بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  • قانون رقم (10) لسنة 2007 بالموافقة على انضمام حكومة مملكة البحرين إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
  • قانون رقم (7) لسنة 2006 بالتصديق على الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
  • قانون رقم (19) لسنة 2004 بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى البروتوكولين الاختياريين بشأن اشتراك الأطفال في الصراعات المسلحة وبيع الأطفال وبغاء الأطفال والمواد الإباحية عن الأطفال الملحقين باتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.
  • قانون رقم (14) لسنة 2005 بالموافقة على الانضمام إلى اتفاقية منع ومعاقبة الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المشمولين بالحماية الدولية بمن فيهم الممثلون الدبلوماسيون.
  • قانون رقم (10) لسنة 2008 بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى اتفاقية التسوية السلمية للمنازعات الدولية المبرمة في لاهاي في 18 أكتوبر 1907.
  • قانون رقم (18) لسنة 2008 بالموافقة على الانضمام لاتفاقية حماية الممتلكات الثقافية في حالة وقوع نزاع مسلح المبرمة في لاهاي في عام 1954 وبروتوكوليها المبرمين في لاهاي عامي 1954, 1999 .
  • قانون رقم (25) لسنة 2009 بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (155) لسنة 1981 بشأن السلامة والصحة المهنيتين وبيئة العمل.
  • قانون رقم (51) لسنة 2009 بشأن حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة.
  • قانون رقم (7) لسنة 2010 بالتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد .
  • قانون رقم (10) لسنة 2010 بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي.
  • قانون رقم (15) لسنة 2010 بالموافقة على تعديل الفقرة (1) من المادة (20) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
  • قانون رقم (1) لسنة 2011 بالموافقة على الانضمام إلى اتفاقية التبليغ المبكر عن وقوع حادث نووي.
  • قانون رقم (10) لسنة 2011 بالتصديق على البروتوكول الإضافي للاتفاق المعقود بين مملكة البحرين والوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل تطبيق الضمانات في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
  • قانون رقم (22) لسنة 2011 بالتصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
  • قانون رقم (41) لسنة 2011 بالتصديق على اتفاق بين حكومة مملكة البحرين ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بشأن إنشاء المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصال بالمنامة في البحرين.
  • قانون رقم (1) لسنة 2012 بالموافقة على الاتفاقية الدولية رقم (138) لسنة 1973 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام ( القضاء على عمل الأطفال بوضع حد أدنى لسن العمل وهو سن إتمام التعليم الإلزامي والذي لا يقل عن خمس عشرة سنة).

رابعاً: تشكيل عدد من الهيئات والأجهزة المعنية بحقوق الانسان:

سنعرض فيما يلي لمحة بسيطة عن أهم الهيئات والأجهزة التي شُكلت في مملكة البحرين منذ إطلالق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك:

1. المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان:

تتمحور مهام المؤسسة الوطنية حول تعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان، والعمل على ترسيخ قيمها ونشر الوعي بها، وضمان الإسهام بممارستها بكل حرية واستقلالية، حيث اتُّخذت مبادئ باريس – المعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم (48/134) لعام 1993 – مرجعا قانونيا في إنشاء المؤسسة، وهي عبارة عن مجموعة من المبادئ المعترف بها دوليا بشأن تشكيل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والصلاحيات المنوطة بها والإجراءات المقررة لها.

وتشكّل المؤسسة من أحد عشر عضوا بمن فيهم رئيس المؤسسة ونائبه من الشخصيات المشهود لها بالكفاءة والنزاهة ويتم اختيارهم من بين الجهات الاستشارية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والهيئات الاجتماعية والاقتصادية والمهنية والشخصيات المهتمة بمسائل حقوق الإنسان، كما تمت مراعاة تمثيل المرأة فيها والأقليات بشكل مناسب.

2. الأمانة العامة التظلمات:

تعد الأمانة العاملا للتظلمات جهازاً مستقلاً من الناحيتين الإدارية والمالية، تعمل بوزارة الداخلية على ضمان الالتزام بقوانين المملكة والمعايير المهنية للعمل الشرطي المنصوص عليها في مدونة سلوك الشرطة، وكذلك باللوائح الإدارية التي تحكم أداء الموظفين المدنيين، ضمن إطار عام يشمل احترام حقوق الإنسان وترسيخ العدالة وسيادة القانون واكتساب ثقة الجمهور، وذلك تنفيذًا للتوصيتين رقمي (1717) و(1722) الفقرة (د)، الصادرتين عن اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق. وتمارس صلاحياتها ومهامها باستقلال تام فيما يتعلق بالشكاوى المقدمة إليها بحق أيٍ من منتسبي وزارة الداخلية من عسكريين ومدنيين في حال ارتكاب أحدهم لفعل مؤثم بمناسبة أو أثناء أو بسبب ممارستهم لاختصاصاتهم. بالإضافة إلى ما سبق تقوم بإبلاغ الجهة المختصة بوزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات التأديبية بحق المخالفين من منتسبي الوزارة أو إبلاغ النيابة العامة في الحالات التي تشكل جريمة جنائية، مع إبلاغ كل من صاحب الشكوى والمشكو في حقه ببيان يتضمن الخطوات المتخذة لفحص الشكاوى والنتائج التي خلص إليها.

3. وحدة التحقيق الخاصة:

جاء إنشاء نيابة وحدة التحقيق الخاصة التزاماً بتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وتحديداً فيما جاء بالتوصية 1716 والمتعلقة بالتحقيقات الخاصة في وقائع التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية، فقد أكدت النيابة العامة حرصها على مواجهة تلك الوقائع بما أتاحه لها القانون من أدوات وآليات تسمح بالتحقيق في تلك الوقائع وفقا للمعايير الدولية.

4. مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين:

تختص المفوضية بمراقبة السجون ومراكز التوقيف ومراكز رعاية الأحداث والمحتجزين ‏وغيرها من الأماكن التي من الممكن أن يتم فيها ‏احتجاز الأشخاص كالمستشفيات والمصحات النفسية بهدف التحقق من أوضاع ‏احتجاز النزلاء والمعاملة التي يتلقونها لضمان عدم ‏تعرضهم للتعذيب أو المعاملة اللا إنسانية أو الحاطة بالكرامة‏.

ساهم برأيك

مقترحات

ساهم برأيك ومقترحاتك حول الموقع الإلكتروني لمجلس النواب